27926 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا إسماعيل بن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ،
في قوله إن جهنم كانت مرصادا قال : لا يدخل الجنة أحد حتى يجتاز النار .
27927 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن جهنم
كانت مرصادا يعلمنا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى يقطع النار .
27928 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان إن جهنم كانت مرصادا
قال : عليها ثلاث قناطر .
وقوله : للطاغين مآبا يقول تعالى ذكره : إن جهنم للذين طغوا في الدنيا ،
فتجاوزوا حدود الله ، استكبارا على ربهم ، كانت منزلا ومرجعا يرجعون إليه ، ومصيرا
يصيرون إليه يسكنونه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27929 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة للطاغين مآبا :
أي منزلا ومأوى .
27930 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران عن سفيان مآبا يقول : مرجعا
ومنزلا .
وقوله : لابثين فيها أحقابا يقول تعالى ذكره : إن هؤلاء الطاغين في الدنيا لابثون
في جهنم ، فماكثون فيها أحقابا .
واختلفت القراء في قراءة قوله : لابثين ، فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة
وبعض قراء الكوفة : لابثين بالألف . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة : لبثين بغير ألف
وأفصح القراءتين وأصحهما مخرجا في العربية ، قراءة من قرأ ذلك بالألف وذلك أن
العرب لا تكاد توقع الصفة إذا جاءت على فعيل ، فتعملها في شئ ، وتنصبه بها ، لا يكادون
أن يقولوا : هذا رجل بخل بماله ، ولا عسر علينا ، ولا هو خصم لنا ، لان فعل لا يأتي صفة
إلا مدحا أو ذما ، فلا يعمل المدح والذم في غيره ، وإذا أرادوا إعمال ذلك في الاسم أو غيره
جعلوه فاعلا ، فقالوا : هو باخل بماله ، وهو طامع فيما عندنا ، فلذلك قلت : إن لابثين
أصح مخرجا في العربية وأفصح ، ولم أحل قراءة من قرأ : لبثين وإن كان غيرها أفصح ،
لان العرب ربما أعملت المدح في الأسماء ، وقد ينشد بيت لبيد :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 13
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣