أو مسحل عمل عضادة سمحج * بسراتها ندب له وكلوم
فأعمل عمل في عضادة ، ولو كانت عاملا كانت أفصح ، وينشد أيضا :
وبالفأس ضراب رؤوس الكرانف
ومنه قول عباس بن مرداس :
أكر وحمى للحقيقة منهم * وأضرب منا بالسيوف القوانسا
وأما الأحقاب فجمع حقب ، والحقب : جمع حقبة ، كما قال الشاعر :
عشنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن نتصدعا
فهذه جمعها حقب ، ومن الأحقاب التي جمعها حقب قول الله : أو أمضي
حقبا فهذا واحد الأحقاب
. وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ مدة الحقب ، فقال بعضهم : مدة ثلاثمائة سنة .
ذكر من قال ذلك :
27931 - حدثنا عمران بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال : ثنا
إسحاق بن سويد ، عن بشير بن كعب ، في قوله : لابثين فيها أحقابا قال : بلغني أن
الحقب ثلاثمائة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة
. وقال آخرون : بل مدة الحقب الواحد : ثمانون سنة . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 14
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤