* ( لنخرج به حبا ونباتا * وجنات ألفافا * إن يوم الفصل كان ميقاتا * يوم ينفخ
في الصور فتأتون أفواجا * وفتحت السماء فكانت أبوابا * وسيرت الجبال فكانت
سرابا ) * .
يقول تعالى ذكره : لنخرج بالماء الذي ننزله من المعصرات إلى الأرض حبا والحب
كل ما تضمنه كمام الزرع التي تحصد ، وهي جمع حبة ، كما الشعير جمع شعيرة ،
وكما التمر جمع تمرة . وأما النبات فهو الكلأ الذي يرعى ، من الحشيش والزروع .
وقوله : وجنات ألفافا يقول : ولنخرج بذلك الغيث جنات وهي البساتين وقال :
وجنات ، والمعنى : وثمر جنات ، فترك ذكر الثمر استغناء بدلالة الكلام عليه من ذكره .
وقوله : ألفافا يعني : ملتفة مجتمعة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
27916 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وجنات ألفافا قال : مجتمعة .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس وجنات ألفافا يقول : وجنات التف بعضها ببعض .
27917 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وجنات ألفافا قال : ملتفة .
27918 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وجنات
ألفافا قال : التف بعضها إلى بعض .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله
وجنات ألفافا قال : التف بعضها إلى بعض .
27919 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وجنات ألفافا قال :
ملتفة .
27920 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وجنات ألفافا قال : هي الملتفة ، بعضها فوق بعض .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 10
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠