للعرض ذلك يوم التغابن يقول : الجمع يوم غبن أهل الجنة أهل النار . وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
26492 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله : ذلك يوم التغابن قال : هو غبن أهل الجنة أهل النار .
26493 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يوم يجمعكم ليوم
الجمع هو يوم القيامة ، وهو يوم التغابن : يوم غبن أهل الجنة أهل النار .
26494 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : ذلك يوم التغابن من أسماء يوم القيامة ، عظمه وحذره عباده .
وقوله : ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يقول تعالى ذكره : ومن يصدق بالله ويعمل
بطاعته ، وينته إلى أمره ونهيه يكفر عنه سيئاته يقول : يمح عنه ذنوبه ويدخله جنات
تجري من تحتها الأنهار يقول : ويدخله بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار .
وقوله : خالدين فيها أبدا يقول : لابثين فيها أبدا ، لا يموتون ، ولا يخرجون
منها .
وقوله : ذلك الفوز العظيم يقول : خلودهم في الجنات التي وصفنا النجاء
العظيم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها
وبئس المصير ) * .
يقول تعالى ذكره : والذين جحدوا وحدانية الله ، وكذبوا بأدلته وحججه وآي كتابه
الذي أنزله على عبده محمد ( ص ) أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يقول : ماكثين
فيها أبدا لا يموتون فيها ، ولا يخرجون منها وبئس المصير يقول : وبئس الشئ الذي
يصار إليه جهنم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شئ
عليم ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 156
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٦