تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مصدق به موقن أنه خالقه أو بارئه والله بما تعملون بصير يقول : والله الذي خلقكم بصير بأعمالكم عالم بها ، لا يخفى عليه منها شئ ، وهو مجازيكم بها ، فاتقوه أن تخالفوه في أمره أو نهيه ، فيسطو بكم . 26489 - حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : ثنا حسن بن موسى الأشيب ، قال : ثنا ابن لهيعة ، قال : ثنا بكر بن سوادة ، عن أبي تميم الجيشاني ، عن أبي ذر : إن المني إذ مكث في الرحم أربعين ليلة ، أتى ملك النفوس ، فعرج به إلى الجبار في راحته ، فقال : أي رب عبد ك هذا ذكر أم أنثى ؟ فيقضي الله إليه ما هو قاض ، ثم يقول : أي رب أشقى أم سعيد ؟ فيكتب ما هو لاق . قال : وقرأ أبو ذر فاتحة التغابن خمس آيات . القول في تأويل قوله تعالى : * ( خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير ) * . يقول تعالى ذكره : خلق السماوات السبع والأرض بالعدل والانصاف ، وصوركم : يقول : ومثلكم فأحسن مثلكم ، وقيل : إنه عني بذلك تصويره آدم ، وخلقه إياه بيده . ذكر من قال ذلك : 26490 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم يعني آدم خلقه بيده . وقوله : وإليه المصير يقول : وإلى الله مرجع جميعكم أيها الناس . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور ) * . يقول تعالى ذكره : يعلم ربكم أيها الناس ما في السماوات السبع والأرض من شئ ،