تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يقول تعالى ذكره : لم يصب أحدا من الخلق مصيبة إلا بإذن الله ، يقول : إلا بقضاء الله وتقديره ذلك عليه ومن يؤمن بالله يهد قلبه يقول : ومن يصدق بالله فيعلم أنه لا أحد تصيبه مصيبة إلا بإذن الله بذلك يهد قلبه : يقول : يوفق الله قلبه بالتسليم لامره والرضا بقضائه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26495 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ومن يؤمن بالله يهد قلبه يعني : يهد قلبه لليقين ، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه . 26496 - حدثني نصر بن عبد الرحمن الوشاء الأودي ، قال : ثنا أحمد بن بشير ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان قال : كنا عند علقمة ، فقرئ عنده هذه الآية : ومن يؤمن بالله يهد قلبه فسئل عن ذلك فقال : هو الرجل تصيبه المصيبة ، فيعلم أنها من عند الله ، فيسلم ذلك ويرضى . * - حدثني عيسى بن عثمان الرملي ، قال : ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، قال : كنت عند علقمة وهو يعرض المصاحف ، فمر بهذه الآية : ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال : هو الرجل . . . ثم ذكر نحوه . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة ، في قوله : ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ، ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال : هو الرجل تصيبه المصيبة ، فيعلم أنها من عند الله فيسلم لها ويرضى . * - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني ابن مهدي ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة مثله غير أنه قال في حديثه : فيعلم أنها من قضاء الله ، فيرضى بها ويسلم . وقوله : والله بكل شئ عليم يقول : والله بكل شئ ذو علم بما كان ويكون وما هو كائن من قبل أن يكون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين ئ الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * .