فقرأ : يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله فقال الرجل : فما
الذي يوجب علي الحج ، قال : راحلة تحمله ، ونفقة تبلغه .
26486 - حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي وفضالة بن الفضل ، قال عباد : أخبرنا
يزيد أبو حازم مولى الضحاك .
وقال فضالة : ثنا بزيع عن الضحاك بن مزاحم في قوله : لولا أخرتني إلى أجل
قريب فأصدق قال : فأتصدق بزكاة مالي وأكن من الصالحين قال : الحج .
26487 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله إلى آخر السورة :
هو الرجل المؤمن نزل به الموت وله مال كثير لم يزكه ، ولم يحج منه ، ولم يعط منه حق الله
يسأل الرجعة عند الموت فيزكي ماله ، قال الله : ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها .
* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله . . . إلى قوله
وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت قال : هو الرجل المؤمن إذا نزل به
الموت وله مال لم يزكه ولم يحج منه ، ولم يعط حق الله فيه ، فيسأل الرجعة عند الموت
ليتصدق من ماله ويزكي ، قال الله ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها .
26488 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان فأصدق وأكن من
الصالحين قال : الزكاة والحج .
واختلفت القراء في قراءة قوله : وأكن من الصالحين فقرأ ذلك عامة قراء
أهل الأمصار غير ابن محيصن وأبي عمرو : وأكن ، جزما عطفا بها على تأويل قوله
فأصدق لو لم تكن فيه الفاء ، وذلك أن قوله : فأصدق لو لم تكن فيه الفاء كان
جزما . وقرأ ذلك ابن محيصن وأبو عمرو : وأكون بإثبات الواو ونصب وأكون عطفا به
على قوله فأصدق فنصب قوله وأكون إذ كان قوله فأصدق نصبا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 150
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٠