تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( 64 ) سورة التغابن مدنية وآياتها ثماني عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ) * . يقول تعالى ذكره : يسجد له ما في السماوات السبع وما في الأرض من خلقه ويعظمه . وقوله : له الملك يقول تعالى ذكره : له ملك السماوات والأرض وسلطانه ماض قضاؤه في ذلك نافذ فيه أمره . وقوله : وله الحمد يقول : وله حمد كل ما فيها من خلق ، لان جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه ، وليس لهم رازق سواه فله حمد جميعهم وهو على كل شئ قدير يقول : وهو على كل شئ ذو قدرة ، يقول : يخلق ما يشاء ، ويميت من يشاء ، ويغني من أراد ، ويفقر من يشاء ويعز من يشاء ، ويذل من يشاء ، لا يتعذر عليه شئ أراده ، لأنه ذو القدرة التامة التي لا يعجزه معها شئ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير ) * . يقول تعالى ذكره : الله الذي خلقكم أيها الناس ، وهو من ذكر اسم الله فمنكم كافر ومنكم مؤمن يقول : فمنكم كافر بخالقه وأنه خلقه ومنكم مؤمن يقول : ومنكم