پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 203

پدیدآورندگان:

ص۲۰۳
وقوله : اليوم تجزون ما كنتم تعملون يقول تعالى ذكره : كل أمة تدعى إلى كتابها ، يقال لها : اليوم تجزون : أي تثابون وتعطون أجور ما كنتم في الدنيا من جزاء الأعمال تعملون بالاحسان الاحسان ، وبالإساءة جزاءها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إن كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ئ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين ) * . يقول تعالى ذكره : لكل أمة دعيت في القيامة إلى كتابها الذي أملت على حفظتها في الدنيا اليوم تجزون ما كنتم تعملون فلا تجزعوا من ثوابناكم على ذلك ، فإنكم ينطق عليكم إن أنكرتموه بالحق فاقرأوه إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون يقول : إنا كنا نستكتب حفظتنا أعمالكم ، فتثبتها في الكتب وتكتبها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24149 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا طلق بن غنام ، عن زائدة ، عن عطاء بن مقسم ، عن ابن عباس هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق قال : هو أم الكتاب فيه أعمال بني آدم إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قال : نعم ، الملائكة يستنسخون أعمال بني آدم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 203 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار