پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 206

پدیدآورندگان:

ص۲۰۶
وقوله : إن نظن إلا ظنا يقول : وقلتم ما نظن أن الساعة آتية إلا ظنا وما نحن بمستيقنين أنها جائية ، ولا أنها كائنة . واختلفت القراء في قراءة قوله : والساعة لا ريب فيها فقرأت ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة والساعة رفعا على الابتداء . وقرأته عامة قراء الكوفة والساعة نصبا عطفا بها على قوله : إن وعد الله حق . والصواب من القول في ذلك عندنا ، أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار صحيحتا المخرج في العربية متقاربتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) * . يقول تعالى ذكره : وبدا لهؤلاء الذين كانوا في الدنيا يكفرون بآيات الله سيئات ما عملوا في الدنيا من الأعمال ، يقول : ظهر لهم هنالك قبائحها وشرارها لما قرأوا كتب أعمالهم التي كانت الحفظة تنسخها في الدنيا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن يقول : وحاق بهم من عذاب الله حينئذ ما كانوا به يستهزؤن إذ قيل لهم : إن الله محله بمن كذب به على سيئات ما في الدنيا عملوا من الأعمال . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ) * . يقول تعالى ذكره : وقيل لهؤلاء الكفرة الذين وصف صفتهم : اليوم نترككم في عذاب جهنم ، كما تركتم العمل للقاء ربكم يومكم هذا . كما : 24152 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وقيل اليوم ننساكم نترككم . وقوله : ومأواكم النار يقول : ومأواكم التي تأوون إليها نار جهنم ، وما لكم من ناصرين يقول : وما لكم من مستنقذ ينقذكم اليوم من عذاب الله ، ولا منتصر ينتصر لكم ممن يعذبكم ، فيستنقذ لكم منه . القول في تأويل قوله تعالى :