پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 204

پدیدآورندگان:

ص۲۰۴
24150 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب القمي ، قال : ثني أخي عيسى بن عبد الله بن ثابت الثمالي ، عن ابن عباس ، قال : إن الله خلق النون وهي الدواة ، وخلق القلم ، فقال : اكتب ، قال : ما أكتب ، قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول ، بر أو فجور ، أو رزق مقسوم ، حلال أو حرام ، ثم ألزم كل شئ من ذلك شأنه دخوله في الدنيا ، ومقامه فيها كم ، وخروجه منه كيف ، ثم جعل على العباد حفظة ، وعلى الكتاب خزانا ، فالحفظة ينسخون كل يوم من الخزان عمل ذلك اليوم ، فإذا فني الرزق وانقطع الأثر ، وانقضى الاجل ، أتت الحفظة الخزنة يطلبون عمل ذلك اليوم ، فتقول لهم الخزنة : ما نجد لصاحبكم عندنا شيئا ، فترجع الحفظة ، فيجدونهم قد ماتوا ، قال : فقال ابن عباس : ألستم قوما عربا تسمعون الحفظة يقولون : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق قال : الكتاب : الذكر إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قال : نستنسخ الأعمال . وقال آخرون في ذلك ما : 24151 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا النضر بن إسماعيل ، عن أبي سنان الشيباني ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : إن لله ملائكة ينزلون في كل يوم بشئ يكتبون فيه أعمال بني آدم . وقوله : فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، فيدخلهم ربهم في رحمته يقول تعالى ذكره : فأما الذين آمنوا بالله في الدنيا فوحدوه ، ولم يشركوا به شيئا ، وعملوا الصالحات : يقول : وعملوا بما أمرهم الله به ، وانتهوا عما نهاهم الله عنه فيدخلهم في رحمته يعني في جنته برحمته . وقوله : ذلك هو الفوز المبين يقول : دخولهم في رحمة الله يومئذ هو الظفر بما كانوا يطلبونه ، وإدراك ما كانوا يسعون في الدنيا له ، المبين غايتهم فيها ، أنه هو الفوز . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين ) * .