پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 200

پدیدآورندگان:

ص۲۰۰
واضحات جليات ، تنفي الشك عن قلب أهل التصديق بالله في ذلك ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين . يقول جل ثناؤه : لم يكن لهم حجة على رسولنا الذي يتلو ذلك عليهم إلا قولهم له : ائتنا بآبائنا الذين قد هلكوا أحياء ، وانشرهم لنا إن كنت صادقا فيما تتلو علينا وتخبرنا ، حتى نصدق بحقيقة ما تقول بأن الله باعثنا من بعد مماتنا ، ومحيينا من بعد فنائنا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث ، القائلين لك ائتنا بآبائنا إن كنت صادقا : الله أيها المشركون يحييكم ما شاء أن يحييكم في الدنيا ، ثم يميتكم فيها إذا شاء ، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة ، يعني أنه يجمعكم جميعا أولكم وآخركم ، وصغيركم وكبيركم إلى يوم القيامة يقول : ليوم القيامة ، يعني أنه يجمعكم جميعا أحياء ليوم القيامة لا ريب فيه يقول : لا شك فيه ، يقول : فلا تشكوا في ذلك ، فإن الامر كما وصفت لكم ولكن أكثر الناس لا يعلمون يقول : ولكن أكثر الناس الذين هم أهل تكذيب بالبعث ، لا يعلمون حقيقة ذلك ، وأن الله محييهم من بعد مماتكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ) * . يقول تعالى ذكره : ولله سلطان السماوات السبع والأرض ، دون ما تدعونه له شريكا ، وتعبدونه من دونه ، والذي تدعونه من دونه من الآلهة والأنداد في ملكه وسلطانه ، جار عليه حكمه ، فكيف يكون ما كان كذلك له شريكا ، أم كيف تعبدونه ، وتتركون عبادة مالككم ، ومالك ما تعبدونه من دونه ويوم تقوم الساعة يقول تعالى ذكره : ويوم تجئ الساعة التي ينشر الله فيها الموتى من قبورهم ، ويجمعهم لموقف العرض ، يخسر المبطلون : يقول : يغبن فيها الذين أبطلوا في الدنيا في أقوالهم ودعواهم لله شريكا ، وعبادتهم آلهة دونه بأن