بالنصارى ، فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد الله والمسيح إلا قليلا منهم
فيقال : أما عيسى فليس منكم ولستم منه ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فينطلقون ولا يستطيعون
مكوثا ، وتبقى أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا
نعبد الله وحده ، وإنما فارقنا هؤلاء في الدنيا مخافة يومنا هذا ، فيؤذن للمؤمنين في
السجود ، فيسجد المؤمنون ، وبين كل مؤمن منافق ، فيقسو ظهر المنافق عن السجود ،
ويجعل الله سجود المؤمنين عليه توبيخا وصغارا وحسرة وندامة .
24148 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن
الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي هريرة ، قال : قال الناس : يا رسول الله هل
نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تضامون في الشمس ليس دونها سحاب ، قالوا :
لا يا رسول الله ، قال : هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا : لا
يا رسول الله ، قال : فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك . يجمع الله الناس فيقول : من كان يعبد
شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد القمر القمر ، ومن كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من
كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم ربهم في صورة ،
ويضرب جسر على جهنم قال النبي ( ص ) : فأكون أول من يجيز ، ودعوة الرسل يومئذ : اللهم
سلم ، اللهم سلم وبها كلاليب كشوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان ؟ قالوا : نعم
يا رسول الله قال : فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم أحد قدر عظمها إلا الله ويخطف
الناس بأعمالهم ، فمنهم الموبق بعمله ، ومنهم المخر دل ثم ينجو ، ثم ذكر الحديث
بطوله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 202
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۰۲