پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 187

پدیدآورندگان:

ص۱۸۷
النعم عليكم شريك ، بل تفرد بإنعامها عليكم وجميعها منه ، ومن نعمه فلا تجعلوا له في شكركم له شريكا بل أفردوه بالشكر والعبادة ، وأخلصوا له الألوهية ، فإنه لا إله لكم سواه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24118 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه يقول : كل شئ هو من الله ، وذلك الاسم فيه اسم من أسمائه ، فذلك جميعا منه ، ولا ينازعه فيه المنازعون ، واستيقن أنه كذلك . وقوله : إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون يقول تعالى ذكره : إن في تسخير الله لكم ما أنبأكم أيها الناس أنه سخره لكم في هاتين الآيتين لآيات يقول : لعلامات ودلالات على أنه لا إله لكم غيره ، الذي أنعم عليكم هذه النعم ، وسخر لكم هذه الأشياء التي لا يقدر على تسخيرها غيره لقوم يتفكرون في آيات الله وحججه وأدلته ، فيعتبرون بها ويتعظون إذا تدبروها ، وفكروا فيها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد للذين صدقوا الله واتبعوك ، يغفروا للذين لا يخافون بأس الله ووقائعه ونقمه إذا هم نالوهم بالأذى والمكروه ليجزي قوما بما كانوا يكسبون يقول : ليجزي الله هؤلاء الذين يؤذونهم من المشركين في الآخرة ، فيصيبهم عذابه بما كانوا في الدنيا يكسبون من الاثم ، ثم بأذاهم أهل الايمان بالله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24119 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون قال : كان نبي الله ( ص ) يعرض عن المشركين إذا آذوه ، وكانوا يستهزؤن به ، ويكذبونه ، فأمره الله عز وجل أن يقاتل المشركين كافة ، فكان هذا من المنسوخ .