پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 190

پدیدآورندگان:

ص۱۹۰
بإحسانه ، والمسئ بإساءته ، فمن ورد عليه منكم بعمل صالح ، جوزي من الثواب صالحا ، ومن ورد عليه منكم بعمل سيئ جوزي من الثواب سيئا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد آتينا يا محمد بني إسرائيل الكتاب يعني التوراة والإنجيل ، والحكم يعني الفهم بالكتاب ، والعلم بالسنن التي لم تنزل في الكتاب ، والنبوة يقول : وجعلنا منهم أنبياء ورسلا إلى الخلق ، ورزقناهم من الطيبات يقول : وأطعمناهم من طيبات أرزاقنا ، وذلك ما أطعمهم من المن والسلوى وفضلناهم على العالمين يقول : وفضلناهم على عالمي أهل زمانهم في أيام فرعون وعهده في ناحيتهم بمصر والشام . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وآتيناهم بينات من الامر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) * . يقول تعالى ذكره : وأعطينا بني إسرائيل واضحات من أمرنا بتنزيلنا إليهم التوراة فيها تفصيل كل شئ فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم طلبا للرياسات ، وتركا منهم لبيان الله تبارك وتعالى في تنزيله . وقوله : إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : إن ربك يا محمد يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بغيا بينهم يوم القيامة ، فيما كانوا فيه في الدنيا يختلفون بعد العلم الذي آتاهم ، والبيان الذي جاءهم منه ، فيفلج المحق حينئذ على * المبطل بفصل الحكم بينهم .