پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 177

پدیدآورندگان:

ص۱۷۷
24111 - حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وزوجناهم بحور عين قال : أنكحناهم حورا . قال : والحور : اللاتي يحار فيهن الطرف باد مخ سوقهن من وراء ثيابهن ، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد ، وصفاء اللون ، وهذا الذي قاله مجاهد من أن الحور إنما معناها : أنه يحار فيها الطرف ، قول لا معنى له في كلام العرب ، لان الحور إنما هو جمع حوراء ، كالحمر جمع حمراء ، والسود : جمع سوداء ، والحوراء إنما هي فعلاء من الحور وهو نقاء البياض ، كما قيل للنقي البياض من الطعام الحواري . وقد بينا معنى ذلك بشواهده فيما مضى قبل . وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال سائر أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24112 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : كذلك وزوجناهم بحور عين قال : بيضاء عيناء ، قال : وفي قراءة ابن مسعود بعيس عين . حدثنا بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : بحور عين قال : بيض عين ، قال : وفي حرف ابن مسعود بعيس عين . وقرأ ابن مسعود هذه ، يعني أن معنى الحور غير الذي ذهب إليه مجاهد ، لان العيس عند العرب جمع عيساء ، وهي البيضاء من الإبل ، كما قال الأعشى : ومهمة نازح تعوي الذئاب به * كلفت أعيس تحت الرحل نعابا يعني بالأعيس : جملا أبيض . فأما العين فإنها جمع عيناء ، وهي العظيمة العينين من النساء . وقوله : يدعون فيها . . . الآية ، يقول : يدعو هؤلاء المتقون في الجنة بكل نوع من فواكه الجنة اشتهوه ، آمنين فيها من انقطاع ذلك عنهم ونفاده وفنائه ، ومن غائلة أذاه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 177 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار