عليه السماء والأرض أربعين صباحا ، ولم تبكيا على فرعون وقومه ، لأنه لم يكن لهم عمل
يصعد إلى الله صالح ، فتبكي عليهم السماء ، ولا مسجد في الأرض ، فتبكي عليهم الأرض .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24074 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا طلق بن غنام ، عن زائدة ، عن منصور ، عن
المنهال ، عن سعيد بن جبير ، قال : أتى ابن عباس رجل ، فقال : يا أبا عباس أرأيت قول الله
تبارك وتعالى فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين فهل تبكي السماء
والأرض على أحد ؟ قال : نعم إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل
رزقه ، وفيه يصعد عمله ، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله ،
وينزل منه رزقه ، بكى عليه وإذا فقده مصلاه من الأرض التي كان يصلي فيها ، ويذكر الله
فيها بكت عليه ، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة ، ولم يكن يصعد إلى
السماء منهم خير ، قال : فلم تبك عليهم السماء والأرض .
24075 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ويحيى قالا : ثنا سفيان ، عن
منصور ، عن مجاهد ، قال : كان يقال : تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا .
24076 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي يحيى
القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس بمثله .
حدثني يحيى بن طلحة ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن مجاهد ،
قال : حدثت أن المؤمن إذا مات بكت عليه الأرض أربعين صباحا .
24077 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، قال : ثنا
بكير بن أبي السميط ، قال : ثنا قتادة ، عن سعيد بن جبير أنه كان يقول : إن بقاع الأرض
التي كان يصعد عمله منها إلى السماء تبكي عليه بعد موته ، يعني المؤمن .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن المنهال ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس فما بكت عليهم السماء والأرض قال : إنه ليس أحد إلا له
باب في السماء ينزل فيه رزقه ويصعد فيه عمله ، فإذا فقد بكت عليه مواضعه التي كان يسجد
عليها ، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض عمل صالح يقبل منهم ، فيصعد إلى الله عز
وجل ، فقال مجاهد : تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 161
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۶۱