پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 159

پدیدآورندگان:

ص۱۵۹
وقوله : إنهم جند مغرقون يقول : إن فرعون وقومه جند ، الله مغرقهم في البحر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كم تركوا من جنات وعيون ئ وزروع ومقام كريم ئ ونعمة كانوا فيها فاكهين ئ كذلك وأورثناها قوما آخرين ) * . يقول تعالى ذكره : كم ترك فرعون وقومه من القبط بعد مهلكهم وتغريق الله إياهم من بساتين وأشجار ، وهي الجنات ، وعيون ، يعني : ومنابع ما كان ينفجر في جنانهم وزروع قائمة في مزارعهم ومقام كريم يقول : وموضع كانوا يقومونه شريف كريم . ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله ذلك المقام بالكرم ، فقال بعضهم : وصفه بذلك لشرفه ، وذلك أنه مقام الملوك والأمراء ، قالوا : وإنما أريد به المنابر . ذكر من قال ذلك : 24068 - حدثني جعفر ابن بنت إسحاق الأزرق ، قال : ثنا سعيد بن محمد الثقفي ، قال : ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبيه ، عن مجاهد ، في قوله : ومقام كريم قال : المنابر . 24069 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا عبد الله بن داود الواسطي ، قال : ثنا شريك عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ومقام كريم قال : المنابر . وقال آخرون : وصف ذلك المقام بالكرم لحسنه وبهجته . ذكر من قال ذلك : 24070 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومقام كريم : أي حسن . وقوله : ونعمة كانوا فيها فاكهين يقول تعالى ذكره : وأخرجوا من نعمة كانوا فيها فاكهين متفكهين ناعمين . واختلفت القراء في قراءة قوله : فاكهين فقرأته عامة قراء الأمصار خلا أبي جعفر القارئ فاكهين على المعنى الذي وصفت . وقرأه أبو رجاء العطاردي والحسن وأبو جعفر المدني فكهين بمعنى : أشرين بطرين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 159 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار