پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 163

پدیدآورندگان:

ص۱۶۳
جبير ، قال : سئل ابن عباس : هل تبكي السماء والأرض على أحد ؟ فقال : نعم إنه ليس أحد ، من الخلق إلا له باب في السماء يصعد فيه عمله ، وينزل منه رزقه ، فإذا مات بكى عليه مكانه من الأرض الذي كان يذكر الله فيه ويصلي فيه ، وبكى عليه بابه الذي كان يصعد فيه عمله ، وينزل منه رزقه . وأما قوم فرعون ، فلم يكن لهم آثار صالحة ، ولم يصعد إلى السماء منهم خير ، فلم تبك عليهم السماء والأرض . وقوله : وما كانوا منظرين يقول : وما كانوا مؤخرين بالعقوبة التي حلت بهم ، ولكنهم عوجلوا بها إذ أسخطوا ربهم عز وجل عليهم ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين : يقول تعالى ذكره : ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب الذي كان فرعون وقومه يعذبونهم به ، المهين يعني المذل لهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24082 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين بقتل أبنائهم ، واستحياء نسائهم . وقوله : من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين يقول تعالى ذكره : ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب من فرعون ، فقوله : من فرعون مكررة على قوله : من العذاب المهين مبدلة من الأولى . ويعني بقوله : إنه كان عاليا من المسرفين إنه كان جبارا مستعليا مستكبرا على ربه ، من المسرفين يعني : من المتجاوزين ما ليس لهم تجاوزه . وإنما يعني جل ثناؤه أنه كان ذا اعتداء في كفره ، واستكبار على ربه جل ثناؤه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ئ وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد اخترنا بني إسرائيل على علم منا بهم على عالمي أهل زمانهم يومئذ ، وذلك زمان موسى صلوات الله وسلامه عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24083 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولقد اخترناهم على علم على العالمين : أي اختيروا على أهل زمانهم ذلك ، ولكل زمان عالم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 163 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار