پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 164

پدیدآورندگان:

ص۱۶۴
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ولقد اخترناهم على علم على العالمين قال : عالم ذلك الزمان . 240884 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ولقد اخترناهم على علم على العالمين قال : على من هم بين ظهرانيه . قوله : وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين يقول تعالى ذكره : وأعطيناهم من العبر والعظات ما فيه اختبار يبين لمن تأمله أنه اختبار اختبرهم الله به . واختلف أهل التأويل في ذلك البلاء ، فقال بعضهم : ابتلاهم بنعمه عندهم . ذكر من قال ذلك : 24085 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين أنجاهم الله من عدوهم ، ثم أقطعهم البحر ، وظلل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى . وقال آخرون : بل ابتلاهم بالرخاء والشدة . ذكر من قال ذلك : 24086 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ، وقرأ ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون وقال : بلاء مبين لمن آمن بها وكفر بها ، بلوى نبتليهم بها ، نمحصهم بلوى اختبار ، نختبرهم بالخير والشر ، نختبرهم لننظر فيما أتاهم من الآيات من يؤمن بها ، وينتفع بها ويضيعها . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أخبر أنه آتي بني إسرائيل من الآيات ما فيه ابتلاؤهم واختبارهم ، وقد يكون الابتلاء والاختبار بالرخاء ، ويكون بالشدة ، ولم يضع لنا دليلا من خبر ولا عقل ، أنه عنى بعض ذلك دون بعض ، وقد كان الله اختبرهم بالمعنيين كليهما جميعا . وجائز أن يكون عنى اختباره إياهم بهما ، فإذا كان الامر على ما وصفنا ، فالصواب من القول فيه أن نقول كما قال جل ثناؤه إنه اختبرهم .