حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
ولقد اخترناهم على علم على العالمين قال : عالم ذلك الزمان .
240884 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : ولقد اخترناهم على علم على العالمين قال : على من هم بين ظهرانيه .
قوله : وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين يقول تعالى ذكره : وأعطيناهم من العبر
والعظات ما فيه اختبار يبين لمن تأمله أنه اختبار اختبرهم الله به . واختلف أهل التأويل في
ذلك البلاء ، فقال بعضهم : ابتلاهم بنعمه عندهم . ذكر من قال ذلك :
24085 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وآتيناهم
من الآيات ما فيه بلاء مبين أنجاهم الله من عدوهم ، ثم أقطعهم البحر ، وظلل عليهم
الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى .
وقال آخرون : بل ابتلاهم بالرخاء والشدة . ذكر من قال ذلك :
24086 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ، وقرأ ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا
ترجعون وقال : بلاء مبين لمن آمن بها وكفر بها ، بلوى نبتليهم بها ، نمحصهم بلوى
اختبار ، نختبرهم بالخير والشر ، نختبرهم لننظر فيما أتاهم من الآيات من يؤمن بها ، وينتفع
بها ويضيعها .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أخبر أنه آتي بني إسرائيل من
الآيات ما فيه ابتلاؤهم واختبارهم ، وقد يكون الابتلاء والاختبار بالرخاء ، ويكون بالشدة ،
ولم يضع لنا دليلا من خبر ولا عقل ، أنه عنى بعض ذلك دون بعض ، وقد كان الله اختبرهم
بالمعنيين كليهما جميعا . وجائز أن يكون عنى اختباره إياهم بهما ، فإذا كان الامر على ما
وصفنا ، فالصواب من القول فيه أن نقول كما قال جل ثناؤه إنه اختبرهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 164
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۶۴