23901 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أسورة من ذهب يقول : أقلبة من ذهب .
23902 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أسورة من
ذهب : أي أقلبة من ذهب .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة والكوفة فلولا
ألقي عليه أساورة من ذهب . وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأه أسورة من ذهب .
وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي ما عليه قراءة الأمصار ، وإن كانت الأخرى
صحيحة المعنى .
واختلف أهل العربية في واحد الأساورة ، والأسورة ، فقال بعض نحويي البصرة :
الأسورة جمع إسوار قال : والأساورة جمع الأسورة وقال : ومن قرأ ذلك أساورة ، فإنه
أراد أساوير والله أعلم ، فجعل الهاء عوضا من الياء ، مثل الزنادقة صارت الهاء فيها عوضا
من الياء التي في زناديق . وقال بعض نحويي الكوفة : من قرأ أساورة جعل واحدها إسوار
ومن قرأ أسورة جعل واحدها سوار وقال : قد تكون الأساورة جمع أسورة كما يقال في
جمع الأسقية الأساقي ، وفي جمع الأكرع الأكارع . وقال آخر منهم قد قيل في سوار اليد :
يجوز فيه أسوار وإسوار قال : فيجوز على هذه اللغة أن يكون أساورة جمعه . وحكي عن
أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول : واحد الأساورة إسوار قال : وتصديقه في قراءة أبي بن
كعب فلولا ألقي عليه أساورة من ذهب فإن كان ما حكي من الرواية من أنه يجوز أن يقال
في سوار اليد إسوار ، فلا مؤونة في جمعه أساورة ، ولست أعلم ذلك صحيحا عن العرب
برواية عنها ، وذلك أن المعروف في كلامهم من معنى الأسوار : الرجل الرامي ، الحاذق
بالرمي من رجال العجم . وأما الذي يلبس في اليد ، فإن المعروف من أسمائه عندهم
سوارا . فإذا كان ذلك كذلك ، فالذي هو أولى بالأساورة أن يكون جمع أسورة على ما قاله
الذي ذكرنا قوله في ذلك .
وقوله : أو جاء معه الملائكة مقترنين يقول : أو هلا إن كان صادقا جاء معه
الملائكة مقترنين قد اقترن بعضهم ببعض ، فتتابعوا يشهدون له بأنه لله رسول إليهم . وبنحو
الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة على تأويله ، فقال
بعضهم : يمشون معا . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 106
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۰۶