پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 106

پدیدآورندگان:

ص۱۰۶
23901 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أسورة من ذهب يقول : أقلبة من ذهب . 23902 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أسورة من ذهب : أي أقلبة من ذهب . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة والكوفة فلولا ألقي عليه أساورة من ذهب . وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأه أسورة من ذهب . وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي ما عليه قراءة الأمصار ، وإن كانت الأخرى صحيحة المعنى . واختلف أهل العربية في واحد الأساورة ، والأسورة ، فقال بعض نحويي البصرة : الأسورة جمع إسوار قال : والأساورة جمع الأسورة وقال : ومن قرأ ذلك أساورة ، فإنه أراد أساوير والله أعلم ، فجعل الهاء عوضا من الياء ، مثل الزنادقة صارت الهاء فيها عوضا من الياء التي في زناديق . وقال بعض نحويي الكوفة : من قرأ أساورة جعل واحدها إسوار ومن قرأ أسورة جعل واحدها سوار وقال : قد تكون الأساورة جمع أسورة كما يقال في جمع الأسقية الأساقي ، وفي جمع الأكرع الأكارع . وقال آخر منهم قد قيل في سوار اليد : يجوز فيه أسوار وإسوار قال : فيجوز على هذه اللغة أن يكون أساورة جمعه . وحكي عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول : واحد الأساورة إسوار قال : وتصديقه في قراءة أبي بن كعب فلولا ألقي عليه أساورة من ذهب فإن كان ما حكي من الرواية من أنه يجوز أن يقال في سوار اليد إسوار ، فلا مؤونة في جمعه أساورة ، ولست أعلم ذلك صحيحا عن العرب برواية عنها ، وذلك أن المعروف في كلامهم من معنى الأسوار : الرجل الرامي ، الحاذق بالرمي من رجال العجم . وأما الذي يلبس في اليد ، فإن المعروف من أسمائه عندهم سوارا . فإذا كان ذلك كذلك ، فالذي هو أولى بالأساورة أن يكون جمع أسورة على ما قاله الذي ذكرنا قوله في ذلك . وقوله : أو جاء معه الملائكة مقترنين يقول : أو هلا إن كان صادقا جاء معه الملائكة مقترنين قد اقترن بعضهم ببعض ، فتتابعوا يشهدون له بأنه لله رسول إليهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة على تأويله ، فقال بعضهم : يمشون معا . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 106 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار