23896 - حدثت بذلك عن الفراء قال : أخبرني بعض المشيخة أنه بلغه أن بعض
القراء قرأ كذلك ، ولو كانت هذه القراءة قراءة مستفيضة في قراءة الأمصار لكانت صحيحة ،
وكان معناها حسنا ، غير أنها خلاف ما عليه قراء الأمصار ، فلا أستجيز القراءة بها ، وعلى
هذه القراءة لو صحت لا كلفة له في معناها ولا مؤونة .
والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار . وأولى التأويلات بالكلام إذ كان
ذلك كذلك ، تأويل من جعل : أم أنا خير ؟ من الاستفهام الذي جعل بأم ، لاتصاله بما
قبله من الكلام ، ووجهه إلى أنه بمعنى : أأنا خير من هذا الذي هو مهين ؟ أم هو ؟ ثم ترك
ذكر أم هو ، لما في الكلام من الدليل عليه . وعنى بقوله : من هذا الذي هو مهين : من
هذا الذي هو ضعيف لقلة ماله ، وأنه ليس له من الملك والسلطان ماله . وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23897 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أم أنا خير من هذا
الذي هو مهين قال : ضعيف .
23898 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي من هذا
الذي هو مهين قال : المهين : الضعيف .
وقوله : ولا يكاد يبين يقول : ولا يكاد يبين الكلام من عي لسانه . وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23899 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولا يكاد يبين :
أي عي اللسان .
23900 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ولا يكاد
يبين الكلام .
وقوله : فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب يقول : فهلا ألقي على موسى إن كان
صادقا أنه رسول رب العالمين أسورة من ذهب ، وهو جمع سوار ، وهو القلب الذي
يجعل في اليد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 105
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۰۵