وموحدو الله فمبصرو سبيل الرشاد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من
قال ذلك :
23892 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أيها
الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون قال : قالوا يا موسى : ادع لنا ربك لئن
كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك .
وقوله : فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون يقول تعالى ذكره : فلما رفعنا
عنهم العذاب الذي أنزلنا بهم ، الذي وعدوا أنهم إن كشف عنهم اهتدوا لسبيل الحق ، إذا
هم بعد كشفنا ذلك عنهم ينكثون العهد الذي عاهدونا : يقول : يغدرون ويصرون على
ضلالهم ، ويتمادون في غيهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
23893 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذا هم ينكثون :
أي يغدرون .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ونادى فرعون في قومه قال يقوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري
من تحتي أفلا تبصرون ) * .
يقول تعالى ذكره : ونادى فرعون في قومه من القبط ، فقال يا قوم أليس لي
ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي ، أفلا تبصرون يعني بقوله : من تحتي : من
بين يدي في الجنان . كما :
23894 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وهذه الأنهار
تجري من تحتي قال : كانت لهم جنات وأنهار ماء .
وقوله : أفلا تبصرون يقول : أفلا تبصرون أيها القوم ما أنا فيه من النعيم والخير ،
وما فيه موسى من الفقر وعي اللسان ، افتخر بملكه مصر عدو الله ، وما قد مكن له من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 103
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۰۳