الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فلما
آسفونا : أغضبونا .
23908 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فلما
آسفونا قال : أغضبوا ربهم .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة فلما آسفونا
قال : أغضبونا .
23909 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فلما
آسفونا قال : أغضبونا ، وهو على قول يعقوب : يا أسفي على يوسف قال :
يا حزني على يوسف .
23910 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فلما آسفونا انتقمنا منهم قال : أغضبونا ، وقوله : انتقمنا منهم يقول : انتقمنا منهم
بعاجل العذاب الذي عجلناه لهم ، فأغرقناهم جميعا في البحر .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين ئ ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا
قومك منه يصدون ) * .
اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الكوفة غير عاصم فجعلناهم سلفا
بضم السين واللام ، توجيها ذلك منهم إلى جمع سليف من الناس ، وهو المتقدم أمام
القوم . وحكى الفراء أنه سمع القاسم بن معن يذكر أنه سمع العرب تقول : مضى سليف من
الناس . وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وعاصم : فجعلناهم سلفا بفتح السين واللام .
وإذا قرئ كذلك احتمل أن يكون مرادا به الجماعة والواحد والذكر والأنثى ، لأنه يقال
للقوم : أنتم لنا سلف ، وقد يجمع فيقال : هم أسلاف ومنه الخبر الذي روي رسول الله ( ص )
أنه قال : يذهب الصالحون أسلافا . وكان حميد الأعرج يقرأ ذلك : فجعلناهم سلفا
بضم السين وفتح اللام ، توجيها منه ذلك إلى جمع سلفة من الناس ، مثل أمة منهم وقطعة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 108
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۰۸