عليهم وأوكد من التي مضت قبلها من الآيات ، وأدل على صحة ما يأمره به موسى من توحيد
الله .
وقوله : وأخذناهم بالعذاب يقول : وأنزلنا بهم العذاب ، وذلك كأخذه تعالى ذكره
إياهم بالسنين ، ونقص من الثمرات ، وبالجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم .
وقوله : لعلهم يرجعون يقول : ليرجعوا عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته ،
والتوبة مما هم عليه مقيمون من معاصيهم . كما :
23890 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون أي يتوبون ، أو يذكرون .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون ئ فلما كشفنا
عنهم العذاب إذا هم ينكثون ) * .
يقول تعالى ذكره : وقال فرعون وملؤه لموسى : يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد
عندك وعنوا بقولهم بما عهد عندك : بعهده الذي عهد إليك أنا إن آمنا بك واتبعناك ،
كشف عنا الرجز . كما :
23891 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول
الله عز وجل بما عهد عندك قال لئن آمنا ليكشفن عنا العذاب .
إن قال لنا قائل : وما وجه قيلهم يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك ، وكيف
سموه ساحرا وهم يسألونه أن يدعو لهم ربه ليكشف عنهم العذاب ؟ قيل : إن الساحر كان
عندهم معناه : العالم ، ولم يكن السحر عندهم ذما ، وإنما دعوه بهذا الاسم ، لان معناه
عندهم كان : يا أيها العالم .
وقوله : إننا لمهتدون يقول : قالوا : إنا لمتبعوك فمصدقوك فيما جئتنا به ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 102
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۰۲