حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا أبو داود عن سعيد بن جبير
في قوله : ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قرآن أعجمي
ولسان عربي
23606 حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن محمد بن
أبي موسى ، عن عبد الله بن مطيع بنحوه .
23607 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
لولا فصلت آياته فجعل عربيا ، أعجمي الكلام وعربي الرجل .
23608 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته يقول : بينت آياته ، أأعجمي وعربي ،
نحن قوم عرب مالنا وللعجمة .
وقد خالف هذا القول الذي ذكرناه عن هؤلاء آخرون ، فقالوا : معنى ذلك لولا
فصلت آياته بعضها عربي ، وبعضها عجمي . وهذا التأويل على تأويل من قرأ أعجمي
بترك الاستفهام فيه ، وجعله خبرا من الله تعالى عن قيل المشركين ذلك ، يعني : هلا فصلت
آياته ، منها عجمي تعرفه العجم ، ومنها عربي تفقهه العرب . ذكر من قال ذلك :
23609 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : قالت
قريش : لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا ، فأنزل الله وقالوا لولا فصلت آياته أعجمي
وعربي ، قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء فأنزل الله بعد هذه الآية كل لسان ، فيه حجارة
من سجيل قال : فارسية ، أعربت : سنك وكل .
وقرأت قراء الأمصار : أأعجمي وعربي على وجه الاستفهام ، وذكر عن الحسن
البصري أنه قرأ ذلك : أعجمي بهمزة واحدة على غير مذهب الاستفهام ، على المعنى الذي
ذكرناه عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير .
والصواب من القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قراء الأمصار لاجماع الحجة
عليها على مذهب الاستفهام .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 158
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٨