23603 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ما يقال لك إلا
ما قد قيل للرسل من قبلك يعزي نبيه ( ص ) كما تسمعون ، يقول : كذلك ما أتى الذين من
قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون .
23604 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في قوله :
ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك قال : ما يقولون إلا ما قد قال المشركون
للرسل من قبلك .
وقوله : إن ربك لذو مغفرة يقول : إن ربك لذو مغفرة لذنوب التائبين إليه من
ذنوبهم بالصفح عنهم وذو عقاب أليم يقول : وهو ذو عقاب مؤلم لمن أصر على كفره
وذنوبه ، فمات على الاصرار على ذلك قبل التوبة منه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين
آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك
ينادون من مكان بعيد ) * .
يقول تعالى ذكره : ولو جعلنا هذا القرآن الذي أنزلناه يا محمد أعجميا لقال قومك
من قريش : لولا فصلت آياته يعني : هلا بينت أدلته وما فيه من آية ، فنفقهه ونعلم ما هو
وما فيه ، أأعجمي ، يعني أنهم كانوا يقولون إنكارا له : أأعجمي هذا القرآن ولسان الذي أنزل
عليه عربي ؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23605 حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
أبي بشر ، عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي
قال : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : القرآن أعجمي ، ومحمد عربي .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني محمد بن أبي عدي ، عن داود بن أبي هند ،
عن جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير في هذه الآية : لولا فصلت آياته أأعجمي
وعربي قال : الرسول عربي ، واللسان أعجمي .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 157
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٧