به الناس ، وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة ، وأمر إبليس بالسجود له ، وأخرجه منها في آخر
ساعة قالت اليهود : ثم ماذا يا محمد ؟ قال : ثم استوى على العرش ، قالوا : قد أصبت لو
أتممت ، قالوا ثم استراح فغضب النبي ( ص ) غضبا شديدا ، فنزل : ولقد خلقنا السماوات
والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون .
23479 حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن شريك ، عن
غالب بن غلاب ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : إن الله خلق يوما واحدا
فسماه الأحد ، ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين ، ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء ، ثم خلق رابعا
فسماه الأربعاء ، ثم خلق خامسا فسماه الخميس قال : فخلق الأرض في يومين : الأحد
والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء ، فذلك قول الناس : هو يوم ثقيل ، وخلق مواضع
الأنهار والأشجار يوم الأربعاء ، وخلق الطير والوحوش والهوام والسباع يوم الخميس ،
وخلق الانسان يوم الجمعة ، ففرغ من خلق كل شئ يوم الجمعة .
23480 حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي خلق
الأرض في يومين في الأحد والاثنين .
وقد قيل غير ذلك وذلك ما :
23481 حدثني القاسم بن بشر بن معروف والحسين بن علي قالا : ثنا حجاج ،
عن ابن جريج ، قال أخبرني إسماعيل بن أمية ، عن أيوب بن خالد ، عن عبد الله بن رافع
مولى أم سلمة ، عن أبي هريرة قال : أخذ رسول الله ( ص ) بيدي فقال : خلق الله التربة يوم
السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم
الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر
يوم الجمعة آخر خلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل .
وقوله : وتجعلون له أندادا يقول : وتجعلون لمن خلق ذلك كذلك أندادا ، وهم
الأكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصي الله ، وقد بينا معنى الند بشواهده فيما مضى قبل .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٩