واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله قيل لفرعون ذو الأوتاد ، فقال بعضهم :
قيل ذلك له لان كانت له ملاعب من أوتاد ، يلعب له عليها . ذكر من قال ذلك :
22859 حدثت عن علي بن الهيثم ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وفرعون ذي الأوتاد قال : كانت ملاعب يلعب له تحتها .
22860 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وفرعون
ذو الأوتاد قال : كان له أوتاد وأرسان ، وملاعب يلعب له عليها .
وقال آخرون : بل قيل ذلك له كذلك لتعذيبه الناس بالأوتاد . ذكر من قال ذلك :
22861 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، قوله : ذو الأوتاد قال : كان يعذب الناس بالأوتاد ، يعذبهم بأربعة أوتاد ، ثم
يرفع صخرة تمد بالحبال ، ثم تلقى عليه فتشدخه .
22862 حدثت عن علي بن الهيثم ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن
أنس ، قال : كان يعذب الناس بالأوتاد .
وقال آخرون : معنى ذلك : ذو البنيان قالوا : والبنيان : هو الأوتاد . ذكر من قال
ذلك :
22863 حدثت عن المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ذو الأوتاد قال : ذو
البنيان .
وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عني بذلك الأوتاد ، إما لتعذيب
الناس ، وإما للعب ، كان يلعب له بها ، وذلك أن ذلك هو المعروف من معنى الأوتاد ،
وثمود وقوم لوط وقد ذكرنا أخبار كل هؤلاء فيما مضى قبل من كتابنا هذا وأصحاب
الأيكة يعني : وأصحاب الغيضة . وكان أبو عمرو بن العلاء فيما :
22864 حدثت عن معمر بن المثنى ، عن أبي عمرو يقول : الأيكة : الحرجة من
النبع والسدر ، وهو الملتف منه ، قال الشاعر :
أفمن بكاء حمامة في أيكة * يرفض دمعك فوق ظهر المحمل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 156
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٦