يعني : محمل السيف . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
22865 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأصحاب
الأيكة قال : كانوا أصحاب شجر ، قال : وكان عامة شجرهم الدوم .
22866 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، قوله : وأصحاب الأيكة قال : أصحاب الغيضة .
وقوله : أولئك الأحزاب يقول تعالى ذكره : هؤلاء الجماعات المجتمعة ،
والأحزاب المتحزبة على معاصي الله والكفر به ، الذين منهم يا محمد مشركو قومك ، وهم
مسلوك بهم سبيلهم إن كل إلا كذب الرسل يقول : ما كل هؤلاء الأمم إلا كذب رسل
الله وهي في قراءة عبد الله كما ذكر لي : إن كل لما كذب الرسل فحق عقاب يقول : يقول :
فوجب عليهم عقاب الله إياهم ، كما :
22867 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب قال : هؤلاء كلهم قد كذبوا
الرسل ، فحق عليهم العذاب . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق * وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل
يوم الحساب ) * .
يقول تعالى ذكره : وما ينظر هؤلاء المشركون بالله من قريش إلا صيحة واحدة
يعني بالصيحة الواحدة : النفخة الأولى في الصور ما لها من فواق يقول : ما لتلك
الصيحة من فيقة ، يعني من فتور ولا انقطاع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر مقال ذلك :
22868 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وما ينظر
هؤلاء إلا صيحة واحدة يعني : أمة محمد ما لها من فواق .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 157
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٧