المسدي سردها وأذالها
قال : يقول : وسعها ، وأجاد حلقها ( ) .
21940 حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس وقدر في السرد يعني بالسرد : ثقب الدروع فيسد قتيرها .
وقال بعض أهل العلم بكلام العرب : يقال درع مسرودة : إذا كانت مسمورة الحلق
واستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر :
وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبع
وقيل : إنما قال الله لداود : وقدر في السرد لأنها كانت قبل صفائح . ذكر من قال
ذلك :
21941 حدثنا نصر بن علي ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا خالد بن قيس ، عن قتادة
وقدر في السرد قال : كانت صفائح ، فأمر أن يسردها حلقا .
وعنى بقوله وقدر في السرد : وقدر المسامير في حلق الدروع حتى يكون بمقدار
لا تغلظ المسمار ، وتضيق الحلقة ، فتفصم الحلقة ، ولا توسع الحلقة ، وتصغر المسامير
وتدقها ، فتسلس في الحلقة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21942 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : وقدر في السرد قال : قدر المسامير والحلق ، لا تدق المسامير فتسلس ، ولا
تجلها . قال محمد بن عمرو ، وقال الحارث : فتفصم .
حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله :
وقدر في السرد قال : لا تصغر المسمار ، وتعظم الحلقة فتسلس ، ولا تعظم المسمار
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 83
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٣