تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وتصغر الحلقة فيفصم المسمار . 21943 حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن عيينة ، قال : ثنا أبي ، عن الحكم ، في قوله : وقدر في السرد قال : لا تغلظ المسمار فيفصم الحلقة ، ولا تدقه فيقلق . وقوله : واعملوا صالحا يقول تعالى ذكره : واعمل يا داود أنت وآلك بطاعة الله إني بما تعملون بصير يقول جل ثناؤه : إني بما تعمل أنت وأتباعك ذو بصر لا يخفى علي منه شئ ، وأنا مجازيك وإياهم على جميع ذلك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير ) * . اختلفت القراء في قراءة قوله : ولسليمان الريح فقرأته عامة قراء الأمصار ولسليمان الريح بنصب الريح ، بمعنى : ولقد آتينا داود منا فضلا ، وسخرنا لسليمان الريح . وقرأ ذلك عاصم : ولسليمان الريح رفعا بحرف الصفة ، إذ لم يظهر الناصب . والصواب من القراءة في ذلك عندنا النصب لاجماع الحجة من القراء عليه . وقوله : غدوها شهر يقول تعالى ذكره : وسخرنا لسليمان الريح ، غدوها إلى انتصاف النهار مسيرة شهر ، ورواحها من انتصاف النهار إلى الليل مسيرة شهر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21944 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر قال : تغدو مسيرة شهر ، وتروح مسيرة شهر ، قال : مسيرة شهرين في يوم . 21945 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه : ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر قال : ذكر لي أن منزلا بناحية دجلة مكتوب فيه كتاب كتبه بعض صحابة سليمان ، إما من الجن ، وإما من الانس : نحن نزلناه وما بنيناه ، ومبنيا وجدناه ، غدونا من إصطخر فقلناه ، ونحن رائحون منه إن شاء الله فبائتون بالشام . 21946 حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر قال : كان له مركب من خشب ، وكان فيه