تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ألف ركن ، في كل ركن ألف بيت تركب فيه الجن والإنس ، تحت كل ركن ألف شيطان ، يرفعون ذلك المركب هم والعصار فإذا ارتفع أتت الريح رخاء ، فسارت به ، وساروا معه ، يقيل عند قوم بينه وبينهم شهر ، ويمسي عند قوم بينه وبينهم شهر ، ولا يدري القوم إلا وقد أظلهم معه الجيوش والجنود . 21947 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، في قوله غدوها شهر ورواحها شهر قال : كان يغدو فيقيل في إصطخر ، ثم يروح منها ، فيكون رواحها بكابل . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن بمثله . وقوله : وأسلنا له عين القطر يقول : وأذبنا له عين النحاس ، وأجريناها له . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21948 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأسلنا له عين القطر عين النحاس ، كانت بأرض اليمن ، وإنما ينتفع اليوم بما أخرج الله لسليمان . 21949 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأسلنا له عين القطر قال : الصفر سال كما يسيل الماء ، يعمل به كما كان يعمل العجين في اللين . 21950 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وأسلنا له عين القطر يقول : النحاس . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وأسلنا له عين القطر يعني : عين النحاس أسيلت . وقوله : ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه يقول تعالى ذكره : ومن الجن من يطيعه ، ويأتمر بأمره ، وينتهي لنهيه ، فيعمل بين يديه ما يأمره طاعة له بإذن ربه يقول : بأمر الله بذلك ، وتسخيره إياه له ومن يزغ منهم عن أمرنا يقول : ومن يزل ويعدل من الجن عن أمرنا الذي أمرناه من طاعة سليمان نذقه من عذاب السعير في الآخرة ، وذلك عذاب نار جهنم الموقدة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :