21951 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومن يزغ
منهم عن أمرنا أي يعدل منهم عن أمرنا عما أمره به سليمان نذقه من عذاب السعير .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات
اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور ) * .
يعني تعالى ذكره : يعمل الجن لسليمان ما يشاء من محاريب ، وهي جمع محراب ،
والمحراب : مقدم كل مسجد وبيت ومصلى ومنه قول عدي بن زيد :
كدمي العاج في المحاريب أو كال بيض في الروض زهره مستنير
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21952 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ما يشاء من محاريب قال : بنيان دون القصور .
21953 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يعملون له ما
يشاء من محاريب وقصور ومساجد .
21954 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
يعملون له ما يشاء من محاريب قال : المحاريب : المساكن . وقرأ قول الله : فنادته
الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب .
21955 حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن
جويبر ، عن الضحاك : يعملون له ما يشاء من محاريب قال : المحاريب : المساجد .
وقوله : وتماثيل يعني أنهم يعملون له تماثيل من نحاس وزجاج ، كما :
21956 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 86
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٦