ألا يا عمرو والضحاك سيرا * فقد جاوزتما خمر الطريق
وقوله : وألنا له الحديد ذكر أن الحديد كان في يده كالطين المبلول يصرفه في يده
كيف يشاء بغير إدخال نار ، ولا ضرب بحديد . ذكر من قال ذلك :
21934 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وألنا له الحديد
سخر الله له الحديد بغير نار .
21935 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن عثمة ، قال : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، في
قوله : وألنا له الحديد كان يسويها بيده ، ولا يدخلها نارا ، ولا يضربها بحديدة .
وقوله : أن اعمل سابغات يقول : وعهدنا إليه أن اعمل سابغات ، وهي التوام
الكوامل من الدروع . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21936 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أن اعمل
سابغات دروع ، وكان أول من صنعها داود ، إنما كان قبل ذلك صفائح .
21937 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أن اعمل سابغات قال : السابغات : دروع الحديد .
وقوله : وقدر في السرد اختلف أهل التأويل في السرد ، فقال بعضهم : السرد : هو
مسمار حلق الدرع . ذكر من قال ذلك :
21938 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وقدر في السرد
قال : كان يجعلها بغير نار ، ولا يقرعها بحديد ، يسردها . والسرد : المسامير التي في
الحلق .
وقال آخرون : هو الحلق بعينها . ذكر من قال ذلك :
21939 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وقدر في السرد قال : السرد : حلقه أي قدر تلك الحلق . قال : وقال الشاعر :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 82
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٢