تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقوله : يصلح لكم أعمالكم يقول تعالى ذكره للمؤمنين : اتقوا الله وقولوا السداد من القول يوفقكم لصالح الأعمال ، فيصلح أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم يقول : ويعف لكم عن ذنوبكم ، فلا يعاقبكم عليها ومن يطع الله ورسوله فيعمل بما أمره به ، وينتهي عما نهاه ، ويقل السديد فقد فاز فوزا عظيما يقول : فقد ظفر بالكرامة العظمى من الله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا ) * . اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه : إن الله عرض طاعته وفرائضه على السماوات والأرض والجبال على أنها إن أحسنت أثيبت وجوزيت ، وإن ضيعت عوقبت ، فأبت حملها شفقا منها أن لا تقوم بالواجب عليها ، وحملها آدم إنه كان ظلوما لنفسه جهولا بالذي فيه الحظ له . ذكر من قال ذلك : 21893 حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها قال : الأمانة : الفرائض التي افترضها الله على العباد . 21894 قال : ثنا هشيم ، عن العوام ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ، في قوله : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها قال : الأمانة : الفرائض التي افترضها الله على عباده . 21895 قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام بن حوشب وجويبر ، كلاهما عن الضحاك ، عن ابن عباس ، في قوله إنا عرضنا الأمانة . . . إلى قوله جهولا قال : الأمانة : الفرائض . قال جويبر في حديثه : فلما عرضت على آدم ، قال : أي رب وما الأمانة ؟ قال : قيل : إن أديتها جزيت ، وإن ضيعتها عوقبت ، قال : أي رب حملتها بما فيها ، قال : فما مكث في الجنة إلا قدر ما بين العصر إلى غروب الشمس حتى عمل بالمعصية ، فأخرج منها . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد ، عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية إنا عرضنا الأمانة قال : عرضت على آدم ،