تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
إسرائيل ، وجاء موسى يطلبها فلما رأوه عريانا ليس به شئ مما قالوا ، لبس ثيابه ثم أقبل على الصخرة يضربها بعصاه ، فأثرت العصا في الصخرة . حدثنا بحر بن حبيب بن عربي ، قال : ثنا روح بن عبادة ، قال : ثنا عوف ، عن محمد ، عن أبي هريرة في هذه الآية لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا . . . الآية ، قال رسول الله ( ص ) : إن موسى كان رجلا حييا ستيرا ، لا يكاد يرى من جلده شئ استحياء منه ، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل ، وقالوا : ما تستر هذا التستر إلا من عيب في جلده ، إما برص ، وإما أدرة ، وإما آفة ، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا ، وإن موسى خلا يوما وحده ، فوضع ثيابه على حجر ، ثم اغتسل فلما فرغ من غسله أقبل على ثوبه ليأخذه ، وإن الحجر عدا بثوبه ، فأخذ موسى عصا وطلب الحجر ، وجعل يقول : ثوبي حجر ، حتى انتهى إلى ملا من بني إسرائيل ، فرأوه عريانا كأحسن الناس خلقا ، وبرأه الله مما قالوا ، وإن الحجر قام ، فأخذ ثوبه ولبسه ، فطفق بالحجر ضربا بذلك ، فوالله إن في الحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا . 21886 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن ، قال : بلغني أن رسول الله ( ص ) قال : كان موسى رجلا حييا ستيرا ثم ذكر نحوا منه . 21887 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : حدث الحسن ، عن أبي هريرة أن رسول الله ( ص ) قال : إن بني إسرائيل كانوا يغتسلون وهم عراة ، وكان نبي الله موسى حييا ، فكان يتستر إذا اغتسل ، فطعنوا فيه بعورة ، قال : فبينا نبي الله يغتسل يوما ، إذ وضع ثيابه على صخرة ، فانطلقت الصخرة واتبعها نبي الله ضربا بعصاه : ثوبي يا حجر ، ثوبي يا حجر ، حتى انتهت إلى ملا من بني إسرائيل ، أو توسطهم ، فقامت ، فأخذ نبي الله ثيابه ، فنظروا إلى أحسن الناس خلقا ، وأعدله مروءة ، فقال الملا : قاتل الله أفاكي بني إسرائيل ، فكانت براءته التي برأه الله منها . وقال آخرون : بل كان أذاهم إياه ادعاءهم عليه قتل هارون أخيه . ذكر من قال ذلك : 21888 حدثني علي بن مسلم الطوسي ، قال : ثنا عباد ، قال : ثنا سفيان بن حبيب ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 64 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار