إسرائيل ، قال : فرأوه ليس بآدر ، قال : فذلك قوله : فبرأه الله مما قالوا .
21882 حدثني يحيى بن داود الواسطي ، قال : ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ،
عن سفيان ، عن جابر ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) : لا تكونوا كالذين
آذوا موسى قال : قالوا : هو آدر ، قال : فذهب موسى يغتسل ، فوضع ثيابه على حجر ، فمر
الحجر بثيابه ، فتبع موسى قفاه ، فقال : ثيابي حجر ، فمر بمجلس بني إسرائيل ، فرأوه ، فبرأه
الله مما قالوا وكان عند الله وجيها .
21883 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى . . . إلى
وجيها قال : كان أذاهم موسى أنهم قالوا : والله ما يمنع موسى أن يضع ثيابه عندنا إلا أنه
آدر ، فآذى ذلك موسى فبينما هو ذات يوم يغتسل وثوبه على صخرة فلما قضى موسى
غسله وذهب إلى ثوبه ليأخذه ، انطلقت الصخرة تسعى بثوبه ، وانطلق يسعى في أثرها حتى
مرت على مجلس بني إسرائيل وهو يطلبها فلما رأوا موسى ( ص ) متجردا لا ثوب عليه
قالوا : ولله ما نرى بموسى بأسا ، وإنه لبرئ مما كنا نقول له ، فقال الله : فبرأه الله مما
قالوا وكان عند الله وجيها .
21884 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى . . . الآية ، قال : كان موسى رجلا شديد
المحافظة على فرجه وثيابه ، قال : فكانوا يقولون : ما يحمله على ذلك إلا عيب في فرجه
يكره أن يرى فقام يوما يغتسل في الصحراء ، فوضع ثيابه على صخرة ، فاشتدت بثيابه ،
قال : وجاء يطلبها عريانا ، حتى اطلع عليهم عريانا ، فرأوه بريئا مما قالوا ، وكان عند الله
وجيها . قال : والوجيه في كلام العرب : المحب المقبول .
وقال آخرون : بل وصفوه بأنه أبرص . ذكر من قال ذلك :
21885 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : قال بنو
إسرائيل : إن موسى آدر وقالت طائفة : هو أبرص من شدة تستره ، وكان يأتي كل يوم عينا ،
فيغتسل ويضع ثيابه على صخرة عندها ، فعدت الصخرة بثيابه حتى انتهت المجلس بني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 63
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٣