تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
12879 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا أي رؤوسنا في الشر والشرك . 21880 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا قال : هم رؤوس الأمم الذين أضلوهم ، قال : سادتنا وكبراءنا واحد . وقرأت عامة قراء الأمصار : سادتنا . وروي عن الحسن البصري : ساداتنا على الجماع ، والتوحيد في ذلك هي القراءة عندنا ، لاجماع الحجة من القراء عليه . واختلفوا في قراءة قوله : لعنا كبيرا فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار بالثاء : كثيرا من الكثرة ، سوى عاصم ، فإنه قرأه لعنا كبيرا من الكبر . والقراءة في ذلك عندنا بالثاء لاجماع الحجة من القراء عليها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ) * . يقول تعالى ذكره لأصحاب نبي الله ( ص ) : يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تؤذوا رسول الله بقول يكرهه منكم ، ولا بفعل لا يحبه منكم ، ولا تكونوا أمثال الذين آذوا موسى نبي الله ، فرموه بعيب كذبا وباطلا فبرأه الله مما قالوا فيه من الكذب والزور بما أظهر من البرهان على كذبهم وكان عند الله وجيها يقول : وكان موسى عند الله مشفعا فيما يسأل ، ذا وجه ومنزلة عنده بطاعته إياه . ثم اختلف أهل التأويل في الأذى الذي أوذي به موسى الذي ذكره الله في هذا الموضع ، فقال بعضهم : رموه بأنه آدر . وروي بذلك عن رسول الله ( ص ) خبرا . ذكر الرواية التي رويت عنه ، ومن قال ذلك : 21881 حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، وعبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس ، في قوله : لا تكونوا كالذين آذوا موسى قال : قال له قومه : إنك آدر ، قال : فخرج ذات يوم يغتسل ، فوضع ثيابه على صخرة ، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه ، وخرج يتبعها عريانا حتى انتهت به إلى مجالس بني