تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
21875 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لنغرينك بهم : أي لنحملنك عليهم لنحرشنك بهم . قوله : ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا يقول : ثم لننفينهم عن مدينتك فلا يسكنون معك فيها إلا قليلا من المدة والأجل ، حتى تنفيهم عنها ، فنخرجهم منها ، كما : 21876 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا أي بالمدينة . وقوله : ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا يقول تعالى ذكره : مطرودين منفيين أينما ثقفوا يقول : حيثما لقوا من الأرض أخذوا وقتلوا لكفرهم بالله تقتيلا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21877 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ملعونين على كل حال أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا إذا هم أظهروا النفاق . ونصب قوله : ملعونين على الشتم ، وقد يجوز أن يكون القليل من صفة الملعونين ، فيكون قوله ملعونين مردودا على القليل ، فيكون معناه : ثم لا يجاورونك فيها إلا أقلاء ملعونين يقتلون حيث أصيبوا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) * . يقول تعالى ذكره : سنة الله في الذين خلوا من قبل هؤلاء المنافقين الذين في مدينة رسول الله ( ص ) معه ضرباء هؤلاء المنافقين ، إذا هم أظهروا نفاقهم أن يقتلهم تقتيلا ، ويلعنهم لعنا كثيرا . وبنحو الذي قولنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21878 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : سنة الله في الذين خلوا من قبل . . . الآية ، يقول : هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق . وقوله : ولن تجد لسنة الله تبديلا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرا ، فأيقن أنه غير مغير في هؤلاء المنافقين سنته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ) * .