قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا أبو صالح التمار ، قال : سمعت
عكرمة في قوله : في قلوبهم مرض قال : شهوة الزنا .
21870 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة عمن حدثه ، عن أبي صالح
والذين في قلوبهم مرض قال : الزناة .
21871 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض . . . . الآية ، قال : هؤلاء صنف من
المنافقين والذين في قلوبهم مرض أصحاب الزنا ، قال : أهل الزنا من أهل النفاق الذين
يطلبون النساء فيبتغون الزنا . وقرأ : فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض
قال : والمنافقون أصناف عشرة في براءة ، قال : فالذين في قلوبهم مرض صنف منهم مرض
من أمر النساء .
وقوله : والمرجفون في المدينة يقول : وأهل الارجاف في المدينة بالكذب والباطل .
وكان إرجافهم فيما ذكر كالذي :
21872 حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لئن لم
ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة . . . . الآية ، الارجاف :
الكذب الذي كان نافقه أهل النفاق ، وكانوا يقولون : أتاكم عدد وعدة . وذكر لنا أن
المنافقين أرادوا أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق ، فأوعدهم الله بهذه الآية ، قوله : لئن
لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض . . . . الآية فلما أوعدهم الله بهذه الآية كتموا
ذلك وأسروه .
21873 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
والمرجفون في المدينة هم أهل النفاق أيضا الذين يرجفون برسول الله ( ص ) وبالمؤمنين .
وقوله : لنغرينك بهم يقول : لنسلطنك عليهم ولنحرشنك بهم . وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21874 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : لنغرينك بهم يقول : لنسلطنك عليهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 59
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩