حدثني ابن أبي زياد ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا أبو الأشهب ، عن الحسن وحيل
بينهم وبين ما يشتهون قال : حيل بينهم وبين الايمان .
22103 حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد وحيل بينهم وبين ما يشتهون قال : من الرجوع إلى الدنيا
ليتوبوا .
22104 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وحيل بينهم وبين
ما يشتهون كان القوم يشتهون طاعة الله أن يكونوا عملوا بها في الدنيا حين عاينوا
ما عاينوا .
حدثنا الحسن بن واضح ، قال : ثنا الحسن بن حبيب ، قال : ثنا أبو الأشهب ،
عن الحسن ، في قوله : وحيل بينهم وبين ما يشتهون قال : حيل بينهم وبين الايمان .
وقال آخرون : معنى ذلك : وحيل بينهم وبين ما يشتهون من مال وولد وزهرة الدنيا .
ذكر من قال ذلك
: 22105 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى قال : ثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
في قول الله : وحيل بينهم وبين ما يشتهون قال : من مال أو ولد أو زهرة .
22106 حدثني يونس ، قال : قال أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وحيل بينهم وبين ما يشتهون قال : في الدنيا التي كانوا فيها والحياة .
وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك ، لان القوم إنما تمنوا حين عاينوا من
عذاب الله ما عاينوا ، ما أخبر الله عنهم أنهم تمنوه ، وقالوا آمنا به ، فقال الله : وأنى لهم
تناوش ذلك من مكان بعيد ، وقد كفروا من قبل ذلك في الدنيا . فإذا كان ذلك كذلك ، فلان
يكون قوله : وحيل بينهم وبين ما يشتهون خبرا عن أنه لا سبيل لهم إلى ما تمنوه أولى
من أن يكون خبرا عن غيره .
وقوله : كما فعل بأشياعهم من قبل يقول فعلنا بهؤلاء المشركين ، فحلنا بينهم
وبين ما يشتهون من الايمان بالله عند نزول سخط الله بهم ، ومعاينتهم بأسه كما فعلنا
بأشياعهم على كفرهم بالله من قبلهم من كفار الأمم ، فلم نقبل منهم إيمانهم في ذلك
الوقت ، كما لم نقبل في مثل ذلك الوقت من ضربائهم . والأشياع : جمع شيع ، وشيع :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 135
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٥