جمع شيعة ، فأشياع جمع الجمع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
22107 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح كما فعل بأشياعهم
من قبل قال الكفار من قبلهم .
22108 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة كما فعل
بأشياعهم من قبل أي في الدنيا كانوا إذا عاينوا العذاب لم يقبل منهم إيمان .
وقوله : إنهم كانوا في شك مريب يقول تعالى ذكره : وحيل بين هؤلاء المشركين
حين عاينوا بأس الله ، وبين الايمان : إنهم كانوا قبل في الدنيا في شك من نزول العذاب
الذي نزل بهم وعاينوه ، وقد أخبرهم نبيهم أنهم إن لم ينيبوا مما هم عليه مقيمون من الكفر
بالله ، وعبادة الأوثان أن الله مهلكهم ، ومحل بهم عقوبته في عاجل الدنيا ، وآجل الآخرة قبل
نزوله بهم مريب يقول : موجب لصاحبه الذي هو به ما يريبه من مكروه ، من قولهم : قد
أراب الرجل : إذا أتى ريبة وركب فاحشة كما قال الراجز :
يا قوم مالي وأبا ذؤيب ؟ * كنت إذا أتوته من غيب
يشم عطفي ويبز ثوبي * كأنما أربته بريب
يقول : كأنما أتيت إليه ريبة .
آخر تفسير سورة سبأ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 136
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٦