22087 حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت يقول : فلا نجاة .
22088 حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان ، عن جويبر ، عن
الضحاك ، في قوله : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت قال : لا هرب .
وقوله : وأخذوا من مكان قريب يقول : وأخذهم الله بعذابه من موضع قريب ،
لأنهم حيث كانوا من الله قريب لا يبعدون عنه . ] القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد ) * .
يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله آمنا به ، يعني : آمنا
بالله وبكتابه ورسوله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22089 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وقالوا آمنا به قالوا : آمنا بالله .
22090 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قالوا آمنا به عند
ذلك ، يعني : حين عاينوا عذاب الله .
22091 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وقالوا آمنا به بعد القتل وقوله وأنى لهم التناوش يقول : ومن أي وجه لهم التناوش .
واختلفت قراء الأمصار في ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة التناوش بغير همز ،
بمعنى : التناول وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة : التناؤش بالهمز ، بمعنى : التنؤش ،
وهو الابطاء ، يقال منه : تناءشت الشئ : أخذته من بعيد ، ونشته : أخذته من قريب ومن
التنؤش قول الشاعر :
تمنى نئيشا أن يكون أطاعني * وقد حدثت بعد الأمور أمور
ومن النوش قول الراجز :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 131
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣١