تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
22087 حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت يقول : فلا نجاة . 22088 حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت قال : لا هرب . وقوله : وأخذوا من مكان قريب يقول : وأخذهم الله بعذابه من موضع قريب ، لأنهم حيث كانوا من الله قريب لا يبعدون عنه . ] القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد ) * . يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله آمنا به ، يعني : آمنا بالله وبكتابه ورسوله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22089 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وقالوا آمنا به قالوا : آمنا بالله . 22090 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قالوا آمنا به عند ذلك ، يعني : حين عاينوا عذاب الله . 22091 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وقالوا آمنا به بعد القتل وقوله وأنى لهم التناوش يقول : ومن أي وجه لهم التناوش . واختلفت قراء الأمصار في ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة التناوش بغير همز ، بمعنى : التناول وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة : التناؤش بالهمز ، بمعنى : التنؤش ، وهو الابطاء ، يقال منه : تناءشت الشئ : أخذته من بعيد ، ونشته : أخذته من قريب ومن التنؤش قول الشاعر : تمنى نئيشا أن يكون أطاعني * وقد حدثت بعد الأمور أمور ومن النوش قول الراجز :