تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب ، فقرأ : بل نقذف بالحق على الباطل . . . إلى قوله ولكم الويل مما تصفون قال : يزهق الله الباطل ، ويثبت الله الحق الذي دمغ به الباطل ، يدمغ بالحق على الباطل ، فيهلك الباطل ويثبت الحق ، فذلك قوله قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب . ] القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب ) * . يقول تعالى ذكره : قل يا محمد لقومك : إن ضللت عن الهدى ، فسلكت غير طريق الحق ، فإنما ضلالي عن الصواب على نفسي ، يقول : فإن ضلالي عن الهدى على نفسي ضره وإن اهتديت يقول : وإن استقمت على الحق فيما يوحي إلي ربي يقول : فبوحي الله الذي يوحي إلي ، وتوفيقه للاستقامة على محجة الحق وطريق الهدى . وقوله : إنه سميع قريب يقول : إن ربي سميع لما أقول لكم ، حافظ له ، وهو المجازي لي على صدقي في ذلك ، وذلك مني غير بعيد ، فيتعذر عليه سماع ما أقول لكم ، وما تقولون ، وما يقوله غيرنا ، ولكنه قريب من كل متكلم يسمع كل ما ينطق به ، أقرب إليه من حبل الوريد . ] القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : ولو ترى يا محمد إذ فزعوا . واختلف أهل التأويل في المعنيين بهذه الآية ، فقال بعضهم : عني بها هؤلاء المشركون الذين وصفهم تعالى ذكره بقوله : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم قال : وعني بقوله : إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب عند نزول نقمة الله بهم في الدنيا . ذكر من قال ذلك : 22078 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت . . . إلى آخر الآية ، قال : هذا من عذاب الدنيا . 22079 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :