تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
سمعت الضحاك يقول في قوله : وأخذوا من مكان قريب قال : هذا عذاب الدنيا . 22080 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت . . . إلى آخر السورة ، قال : هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر ، نزلت فيهم هذه الآية ، قال : وهم الذين بدلوا نعمة الله كفرا ، وأحلوا قومهم دار البوار جهنم ، أهل بدر من المشركين . وقال آخرون : عنى بذلك جيش يخسف بهم ببيداء من الأرض . ذكر من قال ذلك : 22081 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، في قوله : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت قال : هم الجيش الذي يخسف بهم بالبيداء ، يبقى منهم رجل يخبر الناس بما لقي أصحابه . 22082 حدثنا عصام بن رواد بن الجراح ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا سفيان بن سعيد ، قال : ثني منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله ( ص ) ، وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب . قال : فبينما هم كذلك ، إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك ، حتى ينزل دمشق ، فيبعث جيشين : جيشا إلى المشرق ، وجيشا إلى المدينة ، حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة ، والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويبقرون بها أكثر من مئة امرأة ، ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني العباس ، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشأم ، فتخرج راية هذا من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم ، لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويخلي جيشه التالي بالمدينة ، فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء ، بعث الله جبريل ، فيقول : يا جبرائيل اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم ، فذلك قوله في سورة سبأ ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت . . . الآية ، ولا ينفلت منهم إلا رجلان : أحدهما بشير ، والآخر نذير ، وهما من جهينة ، فلذلك جاء القول : ( وعند جهينة الخبر اليقين )