تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
22083 حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال : سألت رواد بن الجراح ، عن الحديث الذي حدث به عنه ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة عن النبي ( ص ) ، عن قصة ذكرها في الفتن ، قال : فقلت له : أخبرني عن هذا الحديث سمعته من سفيان الثوري ؟ قال : لا ، قلت : فقرأته عليه ، قال : لا ، قلت : فقرئ عليه وأنت حاضر ؟ قال : لا ، قلت : فما قصته ، فما خبره ؟ قال : جاءني قوم فقالوا : معنا حديث عجيب ، أو كلام هذا معناه ، نقرؤه وتسمعه ، قلت لهم : هاتوه ، فقرأوه علي ، ثم ذهبوا فحدثوا به عني ، أو كلام هذا معناه . قال أبو جعفر : وقد : 22084 حدثني ببعض هذا الحديث محمد بن خلف ، قال : ثنا عبد العزيز بن أبان ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ، عن النبي ( ص ) ، حديث طويل ، قال : رأيته في كتاب الحسين بن علي الصدائي ، عن شيخ ، عن رواد ، عن سفيان بطوله . وقال آخرون : بل عنى بذلك المشركون إذا فزعوا عند خروجهم من قبورهم . ذكر من قال ذلك : 22085 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قوله : ولو ترى إذ فزعوا قال : فزعوا يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم . وقال قتادة : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب حين عاينوا عذاب الله . 22086 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن ابن معقل ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت قال : أفزعهم يوم القيامة فلم يفوتوا . والذي هو أولى بالصواب في تأويل ذلك ، وأشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل قول من قال : وعيد الله المشركين الذين كذبوا رسول الله ( ص ) من قومه لان الآيات قبل هذه الآية جاءت بالاخبار عنهم وعن أسبابهم ، وبوعيد الله إياهم مغبته ، وهذه الآية في سياق تلك الآيات ، فلان يكون ذلك خبرا عن حالهم أشبه منه بأن يكون خبرا لما لم يجر له ذكر . وإذا كان ذلك كذلك ، فتأويل الكلام : ولو ترى يا محمد هؤلاء المشركين من قومك ، فتعاينهم حين فزعوا من معاينتهم عذاب الله فلا فوت يقول فلا سبيل حينئذ أن يفوتوا بأنفسهم ، أو يعجزونا هربا ، وينجوا من عذابنا ، كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 130 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار