22083 حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال : سألت رواد بن الجراح ، عن
الحديث الذي حدث به عنه ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة عن
النبي ( ص ) ، عن قصة ذكرها في الفتن ، قال : فقلت له : أخبرني عن هذا الحديث سمعته من
سفيان الثوري ؟ قال : لا ، قلت : فقرأته عليه ، قال : لا ، قلت : فقرئ عليه وأنت حاضر ؟
قال : لا ، قلت : فما قصته ، فما خبره ؟ قال : جاءني قوم فقالوا : معنا حديث عجيب ، أو
كلام هذا معناه ، نقرؤه وتسمعه ، قلت لهم : هاتوه ، فقرأوه علي ، ثم ذهبوا فحدثوا به عني ،
أو كلام هذا معناه .
قال أبو جعفر : وقد :
22084 حدثني ببعض هذا الحديث محمد بن خلف ، قال : ثنا عبد العزيز بن
أبان ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ، عن النبي ( ص ) ، حديث
طويل ، قال : رأيته في كتاب الحسين بن علي الصدائي ، عن شيخ ، عن رواد ، عن سفيان
بطوله .
وقال آخرون : بل عنى بذلك المشركون إذا فزعوا عند خروجهم من قبورهم . ذكر من
قال ذلك :
22085 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ،
قوله : ولو ترى إذ فزعوا قال : فزعوا يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم . وقال قتادة :
ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب حين عاينوا عذاب الله .
22086 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن ابن معقل ولو ترى إذ
فزعوا فلا فوت قال : أفزعهم يوم القيامة فلم يفوتوا .
والذي هو أولى بالصواب في تأويل ذلك ، وأشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل قول من
قال : وعيد الله المشركين الذين كذبوا رسول الله ( ص ) من قومه لان الآيات قبل هذه الآية
جاءت بالاخبار عنهم وعن أسبابهم ، وبوعيد الله إياهم مغبته ، وهذه الآية في سياق تلك
الآيات ، فلان يكون ذلك خبرا عن حالهم أشبه منه بأن يكون خبرا لما لم يجر له ذكر . وإذا
كان ذلك كذلك ، فتأويل الكلام : ولو ترى يا محمد هؤلاء المشركين من قومك ، فتعاينهم
حين فزعوا من معاينتهم عذاب الله فلا فوت يقول فلا سبيل حينئذ أن يفوتوا بأنفسهم ،
أو يعجزونا هربا ، وينجوا من عذابنا ، كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 130
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٠