تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
* ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) * . يقول تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك : إنما أعظكم أيها القوم بواحدة وهي طاعة الله ، كما : 22072 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : إنما أعظكم بواحدة قال : بطاعة الله . وقوله : أن تقوموا لله مثنى وفرادى يقول : وتلك الواحدة التي أعظكم بها هي أن تقوموا لله اثنين اثنين ، وفرادى فرادى ، فإن في موضع خفض ترجمة عن الواحدة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22073 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثني أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أن تقوموا لله مثنى وفرادى قال : واحدا واثنين . 22074 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى رجلا ورجلين . وقيل : إنما قيل : إنما أعظكم بواحدة ، وتلك الواحدة أن تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى . مثنى يقول : يقوم الرجل منكم مع آخر فيتصادقان على المناظرة ، هل علمتم بمحمد ( ص ) جنونا قط ؟ ثم ينفرد كل واحد منكم ، فيتفكر ويعتبر فردا هل كان ذلك به ؟ فتعلموا حينئذ أنه نذير لكم . وقوله : ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة يقول : لأنه ليس بمجنون . وقوله إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد يقول : ما محمد إلا نذير لكم ينذركم على كفركم بالله عقابه أمام عذاب جهنم قبل أن تصلوها ، وقوله : هو كناية اسم محمد ( ص ) . ] القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شئ شهيد ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 126 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار