تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
متصلة باليمن ، كان بعضها ينظر إلى بعض ، فبطروا ذلك ، وقالوا : ربنا باعد بين أسفارنا ، قال : فأرسل الله عليهم سيل العرم ، وجعل طعامهم أثلا وخمطا وشيئا من سدر قليل . 22019 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم قال : فإنهم بطروا عيشهم ، وقالوا : لو كان جنى جناتنا أبعد مما هي كان أجدر أن نشتهيه ، فمزقوا بين الشأم وسبأ ، وبدلوا بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل ، وشئ من سدر قليل . 22020 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا بطر القوم نعمة الله ، وغمطوا كرامة الله ، قال الله وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث . 22021 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا حتى نبيت في الفلوات والصحاري فظلموا أنفسهم . وقوله فظلموا أنفسهم وكان ظلمهم إياها عملهم بما يسخط الله عليهم من معاصيه ، مما يوجب لهم عقاب الله فجعلناهم أحاديث يقول : صيرناهم أحاديث للناس يضربون بهم المثل في السب ، فيقال : تفرق القوم أيادي سبا ، وأيدي سبا ، إذا تفرقوا وتقطعوا . وقوله ومزقناهم كل ممزق يقول : وقطعناهم في البلاد كل مقطع ، كما : 22022 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق قال قتادة : قال عامر الشعبي : أما غسان فقد لحقوا بالشأم ، وأما الأنصار فلحقوا بيثرب ، وأما خزاعة فلحقوا بتهامة ، وأما الأزد فلحقوا بعمان . 22023 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : يزعمون أن عمران بن عامر ، وهو عم القوم كان كاهنا ، فرأى في كهانته أن قومه سيمزقون ويتباعدون ، فقال لهم : إني قد علمت أنكم ستمزقون ، فمن كان منكم ذا هم بعيد ، وجمل شديد ، ومزاد جديد ، فليلحق بكأس أو كرود ، قال : فكانت وادعة بن عمرو ومن كان منكم ذا هم مدن ، وأمرد عن ، فليلحق بأرض شن ، فكانت عوف بن عمرو ، وهم الذين يقال لهم بارق ومن كان منكم يريد عيشا آينا ، وحرما آمنا ، فليلحق بالأرزين ، فكانت خزاعة ومن كان يريد الراسيات في الوحل ، المطعمات في المحل ، فليلحق بيثرب ذات النخل ، فكانت الأوس