متواصلة ، قال : كان أحدهم يغدو فيقيل في قرية ويروح ، فيأوي إلى قرية أخرى . قال :
وكانت المرأة تضع زنبيلها على رأسها ، ثم تمتهن بمغزلها ، فلا تأتي بيتها حتى يمتلئ من
كل الثمار
22011 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قرى ظاهرة :
أي متواصلة
22012 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : قرى ظاهرة يعني : قرى عربية ، بين المدينة والشام .
22013 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثني أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثناء ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
قوله : قرى ظاهرة قال : السروات .
22014 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : قرى ظاهرة يعني : قرى عربية ، وهي بين المدينة
والشأم .
22015 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة قال : كان بين قريتهم وبين الشأم
قرى ظاهرة ، قال : إن كانت المرأة لتخرج معها مغزلها ومكتلها على رأسها ، تروح من قرية
وتغدوها ، وتبيت في قرية لا تحمل زادا ولا ماء لما بينها وبين الشأم .
وقوله : وقدرنا فيها السير يقول تعالى ذكره : وجعلنا بين قراهم والقرى التي
باركنا فيها سيرا مقدرا من منزل إلى منزل ، وقرية إلى قرية ، لا ينزلون إلا في قرية ، ولا
يغدون إلا من قرية .
وقوله : سيروا فيها ليالي وأياما آمنين يقول : وقلنا لهم سيروا في هذه القرى ما
بين قراكم ، والقرى التي باركنا فيها ليالي وأياما ، آمنين لا تخافون جوعا ولا عطشا ، ولا من
أحد ظلما . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22016 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة سيروا فيها ليالي
وأياما آمنين : لا يخافون ظلما ولا جوعا ، وإنما يغدون فيقيلون ، ويروحون فيبيتون في
قرية أهل جنة ونهر ، حتى لقد ذكر لنا أن المرأة كانت تضع مكتلها على رأسها ، وتمتهن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 103
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٣